ads

عاجل

الآثار تُعلن إفتتاح أول مقبرة ملكية من العصور الوسطى بهرم اللاهون لأول مرة منذ القرن الـ19

إفتتحت وزارة الآثار صباح الجمعة، هرم اللاهون الخاص بالملك سنوسرت الثاني، لأول مرة منذ إكتشافه بمحافظة الفيوم في القرن الـ19، وذلك بعد الإنتهاء من أعمال ترميمه، وحضر الإفتتاح اللواء عصام سعد محافظ الفيوم، ووزير الآثار خالد العنانى، والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والمهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، وأعضاء مجلس النواب وعدد من قيادات الوزارة .

يقع الهرم بمحافظة الفيوم إلى الجنوب من العاصمة القاهرة، وإكتشف مدخله العالم الإنجليزي فلندرز بتري عام 1889، لكنه ظل مغلقاً منذ ذلك الحين، إلى أن قررت وزارة الآثار، منتصف عام 2018، إعادة ترميمه، وتأهيله .

 

وقال وزير الآثار خالد العنانى، فى من أمام الهرم خلال فعاليات الإفتتاح، إن هرم اللاهون، أقامه الملك سنوسرت الثاني، وهو رابع ملوك الأسرة الـ12 في مصر القديمة، وهو أضخم بناء من الطوب اللبن، ويتميز بأن نواته الداخلية كلها عبارة عن كتلة من الصخر الطبيعى بإرتفاع 12م، وقد أقيم فوق هذة الربوة الهرم نفسه من الطوب اللبن ثم تم كساء البناء الخارجى بالحجر الجيرى، حيث يبلغ ارتفاع الهرم 48 م، وطول قاعدته 106 م .

وأضاف العناني: في عام 2018 قررت وزارة الآثار فتح هرم اللاهون ليكون نقطة جذب سياحية في المنطقة “الفيوم”، موضحاً: “تم إزالة الرديم ووضع سلم وإستكمال الأسقف، واليوم تمكنا من دخول حجرة دفن الملك سنوسرت الثاني”.. وأشار العناني إلى أن البعثة الأثرية في المنطقة عثرت على مجموعة كبيرة من اللقى الأثرية .

ويختلف هرم اللاهون عن بقية أهرامات العصور القديمة في أمرين، الأول أنه الهرم الوحيد الذي يتواجد مدخله من الناحية الجنوبية وليس الشمالية كبقية الأهرامات، والثاني أنه بُني بالكامل من الطوب اللبن .

ولا يقع مدخل الهرم فى الناحية الشمالية كما هو معتاد فى الأهرامات بل لجأ المهندس الذى صممه إلى أسلوب جديد يخفى من خلاله الممر المؤدى إلى حجرة الدفن وذلك بحفر بئرين عمودين خارج الهرم نفسه من الجنوب الشرقى اسفل أحد المقابر .

وقال الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أنه يرجح أن يكون مهندس الهرم قد لجأ إلى هذه الحيلة كمحاولة لتضليل اللصوص وعدم تمكينهم من الوصول لحجرة الدفن، وعلى الرغم من ذلك تمت سرقة محتويات حجرة الدفن، وقد تمكن فلندرز بترى من الوصول إلى مدخل الهرم عام 1889 بعد عدد من المحاولات للكشف عنه، ولم يعثر سوى على كوبرا ذهبية كانت تعلو التاج الملكى ومائدة قرابين وذلك داخل مرمر داخل حجرة الدفن .

كما تم تفقد أعمال الحفائر بالمنطقة واللُقي الآثرية التي عثرت عليها البعثة الآثرية المصرية برئاسة الدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار داخل أحد مقابر الدولة الوسطى والموجودة بمنطقة الربوات الصخرية جنوب هرم اللاهون .

وقال مصطفى وزيري، إن المقبرة هى نموذج فريد للمقابر الصخرية الموجودة في المنطقة وهي خالية تماماً من النقوش ذات سقف شبه مقبي، وصالة طولية وثلاثة مقاصير مستطيلة الشكل، مشيراً إلى أن المقبرة كانت شبة ممتلئه بالرديم الذي تم رفع كميات كبيرة منه حيث عثر بداخله علي كسرات من الفخار وأجزاء من توابيت خشبية وبقايا كرتوناچ ترجع إلي مختلف العصور .

وأوضح “وزيرى” أنه خلال أعمال الحفائر إتضح أن هذه المقبرة أُعيد إستخدامها فى عصور لاحقه كما تم العثور بداخلها علي عدد من أوجه توابيت خشبية متنوعة لرجال ونساء وأطفال منها من هو في حالة سيئة من الصنع والآخر على درجة عالية من الدقة في إظهار ملامح الوجة، وبعضها ملون، واصفاً تلك الأوجه بأنها قطع فنية تبرز دقة وحرفية فن النحت عند المصري القديم .

كما كشفت البعثة أيضاً عن تمثال خشبى، وبعض التمائم من الفيانس الأزرق لمعبودات مختلفة، ومجموعة من الأوانى الفخارية المختلفة الأشكال والأحجام، وكسرات من العظام الآدمية المتهالكة، وأجزاء من خشب التوابيت، وبقايا عدد إثنين كرتوناج عليها صور لمعبودات مختلفة وبعض الكتابات الهيروغليفية، وصندوق خشبي به مجموعة كاملة من تماثيل الأوشابتى المصنوعة من الطين .

وأشار وزيرى، إلى أنه بعد رفع الرديم من الفناء الأمامي للمقبرة، عثرت البعثة على أجزاء من الكرتوناج عليها صور لمعبودات بألوان زاهية، وفردة حذاء لطفلة مصنوع من جلد الماعز، وقطعة من الفيانس عليها خرطوش للملك أوسركون الأول من الأسرة 22 .

كلمات متعلقة

ads