ads

عاجل

هزيمة إسطنبول الثانية.. كيف أخرج أردوغان المارد؟.. هل يكون أكرم أوغلو أمل جديد في وجه إستبداد أردوغان؟

مثّل فوز مرشح المعارضة التركية “أكرم إمام أوغلو”، في إنتخابات الإعادة في إسطنبول، دليلاً أكثر وضوحاً على أن هزيمة الحزب الحاكم أمر في متناول اليد بالنسبة للمعارضة، وذلك بفضل الرئيس رجب طيب أردوغان الذي حول المعركة المحلية في إسطنبول إلى إستفتاء على حكمه .

فقد كان الفارق في الإنتخابات الأولى التي فاز فيها مرشح حزب الشعب المعارض إمام أوغلوا على مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم لا يتعدى 0.25 %، بنتيجة 48.80 % لصالح مرشح المعارضة مقابل 48.55 % لصالح مرشح الحزب الحاكم .

لكن مع إصرار الرئيس رجب طيب أردوغان على الطعن في النتيجة، بسبب ما وصفها بالمخالفات، إستجابت لجنة الإنتخابات للضغوط وأعادت الإقتراع، لتخرج النتائج صادمة للرئيس وحزبه في إنتخابات الإعادة التي قال عنها في أكثر من مناسبة أن من يفوز بإسطنبول يفوز بتركيا .

وحسب وكالة أنباء الأناضول التركية، فإن إمام أوغلو حصل على 54.03 بالمئة من أصوات الناخبين في إسطنبول، مقابل 45.09 بالمئة لمنافسه بن علي يلدريم، وذلك بعد فرز 99.37 بالمئة من أصوات الناخبين .

ويقول المحلل السياسي التركي “جومالي أونال”، إن الخاسر الأكبر من هذه الإنتخابات هو الرئيس أردوغان الذي سعى لإلغاء ننتائج إنتخابات 31 مارس، مشيراً إلى أن “أسطورة أردوغان وحزبه التي ظلت ربع قرن قد أشرفت على النهاية” .

وبحسب الخبير في الشأن التركي محمد عبد القادر، فإن “الإنقلاب الذي شنه الرئيس التركي على نتائج 31 مارس (الإنتخابات الأولى) زاد من ثقة المعارضة في قدرتها على هزيمة الحزب الحكم، خاصة لدى سعيه لأسباب غير دستورية لتبديل إرادة الناخبين تحت وطأة تداعيات الهزيمة المُرة على الوضع السياسي في تركيا” .

وقال عبد القادر: “لم تعد هزيمة حزب العدالة والتنمية الحاكم صدفة مثلما قيل في مارس، فقد حولت الإعادة الهزيمة إلى شيء مؤكد ودليل على أن العدالة والتنمية يسير في طريق النهاية، بعدما فقد شعبية طالما إنتشلته من الأزمات الصعبة” .

وإعتبر عبد القادر، أن رسالة إسطنبول الجديدة تشير إلى أن التحولات السياسية في تركيا “لن تكون هادئة ولن تكون صدفة بعد الآن” .

وتُعد النتيجة إنعكاساً واضحاً للتحولات السياسية التي تشهدها تركيا لأسباب كثيرة منها ما يتعلق بتردي الأوضاع الإقتصادية وتدهور مستوى إحترام القانون وسيادة منطق الرجل الواحد والصوت الواحد .

وأضاف عبدالقادر، بدون أن يقصد ساهم رفض أردوغان لنتائج الإنتخابات الأولى في إخراج مارد المعارضة وإلتفاف الجماهير حول مرشحها حيث أظهر قدرة سياسية على تغيير معادلة الحكم عبر أدوات غير تقليدية ومهارات قيادية، في حين ساعدت شخصيته الهادئة والواثقة في مواجهة طاحونة إعلامية فشلت في النيل منه سواء عبر رسائل التهديد أو محاولات تشويه الصورة .

وأعرب زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، عن سعادته بفوز مرشح حزبه في إنتخابات الإعادة لرئاسة بلدية إسطنبول، وفق النتائج الأولية .

وتضمنت تغريدته على تويتر بشأن النتائج الإشارة إلى شعار الحزب في الحملة الإنتخابية، “كل شيء سيصبح جميلاً جداً” .

وستكون خسارة إسطنبول، القوة الإقتصادية التركية، والعاصمة أنقرة، اللتين يحكمهما تيار الإسلام السياسي منذ 25 عاماً، بمثابة إنتكاسة كبيرة لحزب العدالة والتنمية وقد تفصح عن تكهنات بمشاهدة معارضة قوية قادرة على تقديم منافس قد يضيف لقب “السابق” إلى الرئيس الحالي أردوغان في الإنتخابات الرئاسية المقبلة .

ويعتبر أونال، أن تركيا أصبحت الآن في مفترق طرق هام، فهي “أمام عملية ديمقراطية جديدة تغير من وجهها، أو قد تتجه للفوضى بسبب ممارسات الحزب الحاكم” .

ويؤكد الخبير التركي، أن إسطنبول تمثل لأردوغان أهمية قصوى، وقد خسرها للتو، قائلاً:” هي كل شيء لأردوغان.. هي حكم تركيا” .

وعن فوز أوغلو، وصفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، فوز مرشح المعارضة التركية أكرم إمام أوغلو، بإنتخابات إسطنبول على مرشح حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بن علي يلدريم، بالأخبار السارة، التي أصبحت نادرة في الشارع التركي .

وقالت الصحيفة إن هذه النتيجة منحت الأمل إلى الديمقراطيين المحاصرين في تركيا تحت حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، عقب حصول أكرم أوعلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض على 54% من أصوات الناخبين في إسطنبول .

وأضافت أن محاولات أردوغان في هزيمة أكرم أوغلو، عقب إعادة الإنتخابات، في زيادة الفارق بينه وبين مرشح حزبه، بفارق 700 ألف صوت، وذلك عقب إستطاعة أوغلو في حشد الناخبين خلفه ضد سياسات أردوغان .

ورأت الصحيفة أن أكرم أوغلو في حاجة إلى إثبات نفسه كقائد كفء للشعب التركي، إلا أنه في نفس الوقت أفضل أمل للمعارضة التركية للوقوف في وجه الرئيس التركي، وسياساته التي تسببت في إنهيار العملة التركية، وإرتفاع التضخم في البلاد .

وإختتمت الصحيفة تقريرها بقولها إن خسارة العدالة والتنمية لإسطنبول هو تحذير واضح لأردوغان من أجل تهدئة طرقه الإستبدادية ضد الشعب التركي .

كلمات متعلقة

ads