ads

عاجل

إنطلاق جولة الإعادة للإنتخابات البلدية بمدينة إسطنبول.. ومؤشرات بخسارة حزب أردوغان

فتحت مراكز الاقتراع فى مدينة إسطنبول التركية أبوابها أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم فى جولة الإعادة من الإنتخابات البلدية لرئاسة أكبر مدينة تركية، التي باتت إستفتاءً على سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان، وإختباراً للديمقراطية المتعثرة في البلاد، والمتوقع أن يفقد فيها الرئيس رجب طيب أردوغان وحلفاؤه السياسيون سيطرتهم على المدينة .

وفي الإنتخابات التي أُجريت في 31 مارس، حقق فيها مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو، إنتصاراً بفارق ضئيل على منافسه رئيس الوزراء السابق على يلدريم، مرشح حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان، في هزيمة إنتخابية نادرة للرئيس في خضم مشاكل إقتصادية متزايدة .

لكن بعد أسابيع من طعون حزب العدالة والتنمية، ألغى المجلس الأعلى للإنتخابات في تركيا في مايو إنتخابات إسطنبول بسبب مخالفات، ووصفت المعارضة القرار بأنه “إنقلاب” على الديمقراطية، الأمر الذي أثار المخاطر للجولة الثانية .

وأثار قرار إعادة الإنتخابات إنتقادات دولية وإتهامات من المعارضة بتآكل سيادة القانون، وخرج سكان في عدد من المناطق إلى الشوارع وهم يقرعون الأواني إحتجاجاً على ذلك .

وكرر أردوغان إعتقاده بأن “من يفوز بإسطنبول يفوز بتركيا”، مما يعني أن خسارة المدينة مرة ثانية ستمثل حرجاً كبيراً لأردوغان وقد تضعف ما بدا حتى وقت قريب أنها قبضته الحديدية على السلطة، علماً أنه تولى منصب رئيس بلدية إسطنبول في التسعينيات .

ويُعاني الإقتصاد التركي حالة ركود، وهددت الولايات المتحدة، حليفة تركيا في حلف شمال الأطلسي، بفرض عقوبات إذا مضى أردوغان في شراء منظومة دفاع صاروخي روسية .

وقد تُلقي خسارة ثانية لحزب العدالة والتنمية مزيداً من الضوء على ما وصفه مرشح حزب الشعب الجمهوري لرئاسة البلدية أكرم إمام أوغلو، بأنه تبديد لمليارات الليرات في بلدية إسطنبول التي تبلغ ميزانيتها حوالي 4 مليارات دولار .

وأظهرت إستطلاعات الرأي تقدم إمام أوغلو على منافسه من حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء السابق علي يلدريم، بما يصل إلى 9 نقاط مئوية .

وقال الصحفي والكاتب مراد يتكين: “إذا فاز إمام أوغلو مرة أخرى فستكون هناك سلسلة من التغييرات الخطيرة في السياسة التركية” .

وتابع يتكين قائلاً: “سيتم تفسير ذلك على أنه بداية تراجع لحزب العدالة والتنمية ولأردوغان أيضاً”، مشيراً إلى أن الرئيس نفسه وصف الإنتخابات بأنها “مسألة بقاء” .

وأضاف يتكين، أن فوزاً ثانياً لإمام أوغلو قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إجراء إنتخابات عامة قبل عام 2023 كما هو مقرر، وتعديل وزاري وربما حتى تعديل في السياسة الخارجية .

ولتقليل الفارق الذي بلغ 13 ألف صوت في مارس، أعاد حزب العدالة والتنمية توجيه رسالته لجذب الناخبين الأكراد، الذين يشكلون حوالي 15% من ناخبي إسطنبول البالغ عددهم 10.5مليون ناخب .

وشهدت الحملة الإنتخابية تحولاً عندما حث الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد على البقاء محايداً في الإنتخابات، وإتهم حزب الشعوب الديمقراطي، الذي يدعم إمام أوغلو، أردوغان بمحاولة تقسيم الأكراد .

وبدأ التصويت في إسطنبول الأحد في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، وينتهي الساعة الخامسة مساء، فيما سيتم إعلان النتائج في المساء .

وبعد أن خاض أردوغان حملة إنتخابية شرسة قبل إنتخابات مارس، في إستراتيجية يعتقد كثيرون من أعضاء حزب العدالة والتنمية أنها جاءت بنتائج عكسية، ظل الرئيس في البداية هادئاً هذا الشهر، لكنه عاد الأسبوع الماضي إلى حملته بقوة وإستهدف إمام أوغلو مباشرة وهدده بإتخاذ إجراء قانوني ضده، مما أثار تساؤلات بشأن ما إذا كان حزب العدالة والتنمية سيقبل بهزيمة ثانية .

كلمات متعلقة

ads