ads

عاجل

بعد إعلانه إلغاء منح الجنسية الأمريكية بالولادة: تسبب فى إثارة القلق بين المشاهير والمسئولين فى مصر والعرب

أثار الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” جدلاً كبيراً بعد إعلانه إلغاء منح الجنسية الأمريكية بالولادة، لأبناء غير الأمريكيين .

وقد سبب هذا القرار صدمة كبيرة وجدلاً واسعاً بين ىالمصريين خاصة والعرب بصفة عامة، الذين حصل أبناؤهم على الجنسية الأمريكية عن طريق الولادة .

وكان ترامب قد صرح خلال لقاء تليفزيونى، بإمكانية وقف منح الجنسية للمولودين على الأراضى الأمريكية لأبوين غير مواطنين، وقال إن الدستور الأمريكى لا يكفل الحق فى الحصول على الجنسية لكل من يولد فى الولايات المتحدة، متوعداً بأنه سيمضى قُدماً فى مساعيه لإنهاء الأمر .

وكتب ترامب فى تغريدة على تويتر: ” إن ما يُعرف بالحق فى الجنسية بحكم الميلاد، الذى يُكلف بلدنا مليارات الدولارات ويظلم مواطنينا كثيراً، سينتهى بطريقة أو بأخرى، هذا لا يكفله التعديل الرابع عشر”، وأكد أن كثيراً من فقهاء القانون يتفقون حول هذا . وكشف ترامب عن عزمه إصدار أمر تنفيذى بإلغاء منح الجنسية للأطفال المولودين على أراضى الولايات المتحدة الأمريكية .

وأوضح أنه كان يعتقد أن إتخاذ مثل هذا القرار يتطلب تعديلاً دستورياً، لكنه إكتشف أنه من الممكن للرئيس أن يصدر أمراً تنفيذياً بهذا الشأن، وجدير بالذكر أن التعديل الرابع عشر من الدستور الأمريكى ينص على “إعتبار جميع الأشخاص المولودين فى الولايات المتحدة أو الحاملين لجنسيتها والخاضعين لسلطانها، من مواطنى الولايات المتحدة ومواطنى الولاية التى يقيمون فيها” .

وتوقع الخبراء أن يثير هذا القرار جدلاً كبيراً، وألا يمر مرور الكرام، بل سيكون هناك تعقيدات قضائية فى المحاكم ،مثلما حدث عندما أعلن ترامب من قبل منع مواطنى ثمانى دول من دخول الولايات المتحدة .
بينما يرى سياسيون محافظون أن التعديل الرابع عشر معنى بالأطفال المولودين لأبوين يحظيان بإقامة دائمة فى الولايات المتحدة، وليس أبناء المهاجرين غير الشرعيين على سبيل المثال، أو الذين يزورون الولايات المتحدة لفترة قصيرة، وهو الأمر الذي يتحدث عنه ترامب .
وبحسب التقارير لا يوجد عدداً واضحاً للمصريين الحاصلين على الجنسية الأمريكية، لكن الأكيد أن عددهم يتزايد بشكل كبير ، وتُشير التقديرات الواردة منذ عام 2015 إلى أن عدد الحاصلين على الجنسية الأمريكية فى دول الخليج يصل إلى نحو 250 ألف شخصاً .
وكانت السنوات الأخيرة قد شهدت تهافت كبير من المصريين والعرب القادرين مادياً على الولادة فى أمريكا، حتى أصبحت هذه الظاهرة موضة فى جميع أنحاء العالم، وأصبح لها تعريف محدد هو سياحة الولادة .
وأصبح هناك شركات سياحة تقدم التسهيلات المختصة بسياحة الولادة مؤخراً، ومن أشهر البلاد التى تتمتع بسهولة حصول المولود على الجنسية هى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وهونج كونج وأيرلندا، ونظراً لأن الكثيرين لا يظنون أن المنافع العائدة على العائلة وعلى الطفل الجديد من هونج كونج وأيرلندا قد تُساهم فى تأمين مستقبل أفضل له فإن معظم من يقوم بسياحة الولادة يتجهون إلى كندا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث إن جواز سفر أو جنسية أمريكية، تؤمن دخول 174 دولة من دون تأشيرة، بينما جواز السفر الكندي يؤمن دخول 173 دولة .
والشركة المختصة بسياحة الولادة تتقاضى ما بين 40 و80 ألف دولار طبقاً لتنوع مستوى الخدمة المقدمة من الشركة للأم والطفل، وهو مبلغ يراه القادرون في العالم ولاسيما في مصر والعرب مناسب بالنسبة للمزايا التى سيحصلون عليها، حيث تتيح ولادة الطفل بأمريكا الحصول على مميزات مثل الحصول على شهادة ميلاد رسمية من الحكومة الأمريكية، من خلالها يستطيع أن يستخرج أهله له جواز سفر أمريكى، ثم يحق لهذا الطفل بعد بلوغه السن القانونية، بطلب حق الإقامة، ومن بعد التجنس لوالديه وإخوته وهذا الأمر ينطبق على المهاجرين أيضاً للولايات المتحدة من السائحين والطلاب الجدد .
وكان عدداً من المصريين وعلى رأسهم نجوم الفن قد لجأوا إلى ولادة أبناءهم خارج مصر، ولاسيما في الولايات المتحدة، ومن بين هؤلاء ” تامر حسنى ، ومنى زكى وأحمد حلمى ، والفنانة زينة ، وشيرين ، وخالد سليم ، والفنانة بسمة وزوجها عضو مجلس الشعب السابق عمرو حمزاوى ” .
ورغم أن قرار ترامب يبدو فى صالح المواطنين الأمريكيين ، إلا أن عدداً من أعضاء الكونجرس البارزين عارضوا بشدة فكرة ترامب إلغاء نظام منح الجنسية الأمريكية بالولادة في الولايات المتحدة .
وأكد رئيس مجلس النواب الأمريكى، الديمقراطى “بول ريان” أن فكرة ترامب تتعارض مع التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكى، مشيراً إلى أنه ليس بوسع الرئيس إلغاء منح الجنسية بالولادة بمرسوم تنفيذى .
وأوضح ريان”، أن ترامب أعاد إلى الأذهان أن الجمهوريين لم تعجبهم في وقت سابق التعديلات التى أدخلها الرئيس السابق باراك أوباما على التشريعات الخاصة بالهجرة من خلال مراسيمه .
وإعتبرت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب “نانسى بيلوسى” فكرة ترامب محاولة لصرف الإنتباه عن المشاكل بمنظومة الرعاية الصحية .
وقال السيناتور الديمقراطى “تيم كاين” إن الرئاسة الأمريكية ليست ديكتاتورية، داعياً الوطنيين الأمريكيين للتوحيد من أجل إفشال المحاولة غير المسبوقة من قبل الرئيس لإعادة كتابة الدستور على هواه .
بيننا دافع عدد من الجمهوريين عن موقف ترامب، فقد أشار السيناتور “ليندسى جراهام” إلى أن السياسات القائمة فى هذا المجال تجتذب الهجرة غير الشرعية، وبالتالى يجب إنهاؤها .
وقد ذكر نائب الرئيس الأمريكى “مايك بنس” أن الرئيس ترامب يدرس إمكانية إصدار مرسوم تنفيذى بشأن نظام منح الجنسية، مشيراً إلى أن الإدارة على دراية بالتعديل الرابع عشر على الدستور .
وقال إن المحكمة العليا للولايات المتحدة لم تصدر حكماً أبداً فيما إذا كان التعديل الرابع عشر على الأشخاص الموجودين على أراضي البلاد بصورة غير شرعية أم لا .
في الوقت نفسه إمتنعت وزارة العدل عن التعليق على ما إذا كانت فكرة ترامب تتطابق مع الدستور أم لا، وطلبت توجيه الأسئلة بهذا الخصوص إلى البيت الأبيض .
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة تمنح الجنسية الأمريكية لكل مولود فيها، وذلك بموجب التعديل الرابع عشر على الدستور الأمريكى، الذى تم إقراره فى عام 1868 من أجل منح الحقوق المدنية المتساوية للعبيد السابقين فى أعقاب الحرب الأهلية (1861 – 1865) وحظر العبودية على كامل أراضى الولايات المتحدة فى عام 1865 .

كلمات متعلقة

ads